السيد محمد حسين الطهراني
99
نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش
وَالأشْعَارِ العَرَبيَّةِ . قَالَ : فَقَالَ النَّبيّ صلّى الله عَليهِ [ وآلِهِ ] وَسَلَّمَ : ذَاكَ عِلْمٌ لَا يَضُرُّ مَنْ جَهِلَهُ ، وَلَا يَنْفَعُ مَنْ عَلِمَهُ . ثُمَّ قَالَ النَّبيّ صلّى الله عَليهِ [ وآلِهِ ] وَسَلَّمَ : إنَّمَا العِلْمُ ثَلَاثَةٌ : آيَةٌ مُحْكَمَةٌ ، أوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ ، أوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ ؛ وَمَا خَلَاهنَّ فَهُوَ فَضْلٌ . « 1 » ويقول المجلسيّ رضوان الله عليه في « مرآة العقول » في شرح هذا الحديث : قوله صلّى الله عليه وآله مَا هَذَا ؟ . ولم يقل : مَنْ هَذَا تحقيراً أو إهانةً أو تأديباً له . وقوله صلّى الله عليه وآله : وَمَا العَلَامَةُ ؟ أي ما حقيقة علمه الذي به اتّصف بكونه علّامة ؟ وهو أيّ نوع من أنواع العلّامة ؟ والتنوّع باعتبار أنواع صفة العلم ، والحاصل : ما معنى العلّامة الذي قُلتم وأطلقتم عليه ؟ ثمّ يشرع المجلسيّ في شرح معنى هذه الأمور الثلاثة ، ويقول في حاصلها : . . . أو أنّ المراد بالآية المحكمة البراهين العقليّة المستنبطة من القرآن على أُصول الدين ، فإنها محكمة لا تزول بالشكوك والشبهات ؛
--> ( 1 ) « أُصول الكافي » ج 1 ، ص 33 ، الحديث الأوّل من كتاب فضل العلم ، المطبعة الحيدريّة . ورواه المحدث الجليل الفيض الكاشانيّ في كتاب « المحجّة البيضاء » ج 1 ، ص 28 و 29 . ورواه المجلسيّ في « بحار الأنوار » ج 1 ، ص 65 و 66 طبعة الكمبانيّ ؛ عن « الأمالي » للصدوق و « معاني الأخبار » و « السرائر » و « غوالي اللئالي » وأورد له شرحاً على النهج الذي ذكره في « مرآة العقول » . وذكر الغزّاليّ في « إحياء العلوم » ج 1 ، ص 27 ، وروي في ص 28 عن الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال : إنَّ مِنَ العِلْمِ جَهْلًا ، وَإنَّ مِنَ القَوْلِ غَيَّاً . وهو أعمق من المعنى الأوّل ، لأنّ الرواية الأولى نفت نفع ساير العلوم لمتعلّمها ونفت ضررها لمن جهلها . لكنّ هذه الرواية عنونت بعض العلوم بالجهل ، ونسبت بعض القول إلى الغيّ والضلالة .